تحميل كتاب قواعد النحو والصرف الحادي عشر الفصل الثاني الكويت 2024-1445 بصيغة pdf . تنزيل كتاب قواعد النحو والصرف الحادي عشر المنهج الكويتي ١٤٤٥. تصفح وعرض أونلاين على موقع كتابك24.
مقدمة أعزاءنا الطلبة : نضع بين أيديكم هذا الكتاب في قواعد النحو والصرف - الجزء الثاني - للصف الحادي عشر ، الذي يشتمل الأمثلة والشواهد ثم التعقيب عليها بالإيضاح والشرح للوصول إلى الاستنتاج . وأكدنا فيه حرصنا على الجانب التطبيقي ، فذيلنا معظم الدروس بنماذج معربة ، وأردفنا كل موضوع بتدريبات متنوعة ، من شأنها تثبيت القاعدة وصقل المهارة اللغوية ، وجعلنا التدريبات العامة تكتنف الكتاب من أوله وآخره ، لتكون في مطلع الكتاب تعميقاً للمهارات السالفة ، ولتكون في آخر الكتاب ترسيخاً للقواعد الحاضرة . وقد آثرنا ألا يخلو الكتاب من مثال خفيف أو مثل طريف أو شعر بهي أو نثر طلي ، إلي جانب آيات بينات من كتاب الله العزيز رضعت بها الموضوعات والتدريبات جميعاً ، لعل ذلك كله يدفع عنه جفاف المناقشة العقلية ، ويشكل ذخيرة لغوية للدارس يسمو بها بيانه ، ويعذب بها لسانه.
وإننا لعلى ثقة أن زملائنا المدرسين لن يدخروا وسعاً في إيضاح الغامض وكشف الخفي وبسط الوجيز ، لتكون الفائدة من هذا الكتاب أكمل إن شاء الله تعالى . وكلنا أمل أن يُقبل أبناؤنا الطلبة على تعلم لغة أمتهم إقبال المحب المدرك لأهمية اللغة في حياة الفرد والأمة ، وأن يتخذوا من قواعد النحو والصرف وسيلة لبلوغ السلامة اللغوية تحدثاً وقراءة وكتابة .
تعريف النحو : للنحو العربي تعريفات كثيرة منها : أنه العلم المبين لأحوال التراكيب العربية ، وهو العلم الذي يعنى بضبط أواخر الكلمات رفعاً ونصباً وجراً بالحركات المعروفة (وهي الضمة والفتحة والكسرة للاسم المفرد أو الاسم المجموع جمع مؤنث سالماً أو جمع تكسير) ، أو بالحروف التي تنوب عن الحركات (وهي الألف والواو والياء كما في المثنى والمجموع جمع مذكر سالماً) . نشأة النحو ودواعيه : تجمع الروايات على أن أول من تكلم في علم النحو هو أبو الأسود الدولي من بني كنانة بإشارة من الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكان ذلك رغبة منه في المحافظة على القرآن الكريم ، وصون العربية ، وخوفاً من انتشار اللحن ، والمخالفات اللغوية ، وتعليماً لأبناء الشعوب الذين دخلوا في الإسلام من غير العرب.
وبعد أن اتسعت رقعة الإسلام ، ودخل في الدين الجديد كثير من غير العرب أخذ اللسان العربي ينحرف متأثراً بالألسن الدخيلة من شتى اللغات ، فقام أبو الأسود الدولي بنقط القرآن ليبين ضبطه الصحيح ، ثم كتب بذلك إلى سائر الناس .
نشأة المدارس النحوية : أولاً : مدرسة البصرة : نشأ علم النحو وازدهر بالبصرة حيث تعهده علماؤها ، وتبع أبا الأسود الدولي تلاميذه من أهل البصرة ، ثم تبعهم تلاميذهم ، ومن هؤلاء جميعاً نشأ اتجاه نحوي ، عرف فيما بعد بـ (مدرسة البصريين) وقد غلب عليها الطابع التعليمي ، والتزمت العقل والمنطق والقياس ، ووقفت موقف الحذر من الضرورات والشواذ ، وكان من أشهر رجالها : أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ثم سيبويه الذي اكتملت على يديه قواعد النحو بعد أن استفاد من أ أساتذته - الخليل وأبي عمرو - كما قام بتتبع الأدلة والشواهد النحوية في القرآن ، والشعر العربي وزادها ، ووضع فيها كتابه المشهور «الكتاب» الذي صار إماماً لكل من كتب في النحو من بعده (۱).
ثانياً : مدرسة الكوفة : ودرس على يد هؤلاء النحاة البصريين جماعة من أهل الكوفة ، تتلمذوا على علمهم ، ثم انفصلوا عنهم بعد ذلك ، وبهم عرفت فيما بعد (مدرسة الكوفة) ، وقد غلبوا الطابع التسجيلي ، واحترموا اللهجات تأثراً منهم بالقراءات القرآنية ، وحرصوا على السماع حرصاً جعل الكسائي - وهو شيخ الكوفيين - يسمع الشاذ الذي لا ينبغي التوسع فيه فيجعله أصلاً ويقيس عليه ، وهذا من شأنه أن يضعف النحو . وكان من أشهر عملائهم : الكسائي ، والفراء ، وثعلب . ثم انتقلت الدراسات النحوية إلى بغداد ، ومصر ، والأندلس ، فلم يتعصب نحاة هذه الأمصار إلى أتي من المدرستين ، واختاروا من آرائهما معاً . وكانت الدراسات النحوية الأولى لا تتعدى التسجيل ، والتعليل ، والبسط . ثم قام النحاة بفلسفة القواعد النحوية ، ووضع الأصول العامة لها كما حدث على يد ابن السراج ، والفارسي ، وابن جني . وقد أقام النحاة الكوفيون دراساتهم على نظرية العوامل وخالفوا البصريين في كثير من المسائل، ومن أمثلة المسائل التي خالفوا فيها البصريين مسألة رفع المبتدأ ، ففيما يرى البصريون أن السبب هو الابتداء به في الكلام ، الأمر الذي أعطاه قوة كافية لرفعه ,يرى الكوفيون أن الخبر رفع المبتدأ والمبتدأ رفع الخبر ، فرفع أحدهما الآخر .