تحميل كتاب العلوم العسكرية الثاني الثانوي السودان 2026-1447بصيغة pdf . تنزيل كتاب العلوم العسكرية الثاني الثانوي السودان 1447. تصفح وعرض أونلاين على موقع الكتاب24.
صفات الجندي من الطبيعي أن تكون للجندي صفات خاصة ، وذلك لأن من المفترض فيه حماية العقيدة والأرض والعرض ولعل الموروث العسكري السوداني منذ فجر التاريخ وحتى اليوم يزخر بالقيم النبيلة والصفات الحميدة للجندي السوداني على مر العصور ، ذلك لأن هذا الجندي قد ولد من رحم هذه الأمة السودانية الباسلة ذات القيم والأخلاق الفاضلة المبنية على مكارم الأخلاق ، والتي نهلت من نبع الإسلام الصافي ، وتشربت من مدرسة الإسلام العسكرية بتاريخها البطولي كفاحاً ونضالاً وإباء من خلال تدريب جنودها علي صفات ممتازة وتنشئتهم علي أخلاق قتالية متميزة نادرة أساسها التقوى والصبر والثبات والشجاعة والروح الجهادية ، ونذكر بعضاً من هذه الصفات بشيء من التفصيل:
ذكر الله في ساحة المعركة وعند البأس : يوجه الإسلام المجاهدين إلي ذكر الله في ساحة المعركة بقول تعالي : يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون) ( سورة الأنفال الآية - (٤٥) ، فالفلاح والنجاح بذكر الله العظيم الذي يملأ النفس ثقة واطمئناناً ، ويعلمنا الرسول صلي الله عليه وسلم أن ليس في الإسلام ذلك التواكل العاجز مثل أقوال توراة اليهود المزيفة حين جعلوا إلههم وقفا لنزاعاتهم فهو الذي يحارب عنهم ويقهر أعداءهم نيابة عنهم . ولكن الإسلام يطالب بالاستعداد للمعركة مثل تجهيز الجيش واستطلاع أخبار العدو وإعداد الخطط بدقة وإتقان ثم دعاء الله عز وجل في معركة بدر حيث استقبل رسول الله صلي الله عليه وسلم القبلة ثم رفع يديه قائلاً " اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم آتني ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض " رواه مسلم . وقد أكد الرسول علي الدعاء حين البأس بقوله : " اثنان لا تردان أو قلما تردان : الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضاً "رواه أبو داود وقوله أيضاً " اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم كان إذا خاف مكر قوم قال " اللهم إنا نجعلك في نحورهم ، نعوذ بك من شرورهم " فذكر الله تعالي هو أحد أسباب النصر لأن الإيمان يمد المحارب بقوة معنوية هائلة ويحقق له النصر علي الأعداء .
: الصبر في ميدان القتال علي المشقات العسكرية فميدان المعركة ملي بالصعوبات وقد يبتلي الله عز وجل المؤمن بالخوف والجوع ونقص في الأموال والأنفس والثمرات ، والمقاتل يجب ألا يجزع ولا يخاف ولا تهون قوته فالصبر في الشدائد من أقوي أساليب الوقاية والعلاج لقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) (آل عمران - (۲۰۰) والمقاتل الصابر يغلب عدوه ويتفوق عليه وهو يستطيع بقوة إيمانه وصبره أن يغلب عشرة مقاتلين من الكفار قال تعالى : إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ، وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون ) ( الأنفال - (٦٥) وبهذا نؤكد بأن الأسلحة وحدها لا تشكل عنصر القوة في الجهاد بل لا بد من قلب صابر محتسب
عزيمة صادقة فالجهاد محفوف بالصعاب وهو بلاء واختبار من الله عز وجل.